مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
45
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
واستحسنه في الروضة ( « 1 » ) ؛ استناداً إلى أنّ الإطلاق لمّا كان منزّلًا على الصحيح كان الجزء الفائت أو الوصف الفائت مقصوداً للمستأجر ولم يحصل ، وهو يستلزم نقص المنفعة التي هي أحد العوضين فيجبر بالأرش . وكذا قوّى في الروضة ثبوت الأرش لو ظهر العيب في العوض المعيّن في الصلح حيث قال : « ولو ظهر في المعيّن عيب فله الفسخ ، وفي تخييره بينه وبين الأرش وجه قوي » ( « 2 » ) . ولعلّه إلى ذلك أشار ابن أبي جمهور بقوله : « الظاهر دخول خيار العيب في الجميع [ أي جميع العقود ] ، وهل يثبت الأرش في غير البيع ؟ قيل : نعم في الصلح والإجارة ، وفيه إشكال » ( « 3 » ) . هذا ، إلّا أنّ الأكثر على عدم ثبوت الأرش في غير البيع ؛ لكون ثبوته على خلاف القاعدة ، فهو خاصّ بمورد النصّ وهو البيع ، صرّح بذلك بعض الفقهاء ( « 4 » ) ،
--> ( 1 ) الروضة 4 : 352 - 353 . ( 2 ) الروضة 4 : 180 . ( 3 ) الأقطاب الفقهيّة : 117 . ( 4 ) انظر : جواهر الكلام 26 : 229 ، حيث قال في الصلح : « لو ظهر في المعيّن عيب - مثلًا - تخيّر في الفسخ ولا بطلان . . . نعم ، في تخييره بين الفسخ وبين الأرش كما في البيع إشكال ، أقواه العدم ؛ لحرمة القياس بعد اختصاص الدليل بالبيع الذي لا يدخل فيه الصلح على الأصح » .